السبت، 14 يناير 2017

ما الشغف؟

ما الشغف؟
في هذا السياق، يمكننا تعريف الشغف بأنه الرغبة القوية لإحداث فارق، وهو ما يربط الناس بمستوى عاطفة معين. حين تكون شغوفًا بشيء، فإنك تبذل كل ما بوسعك لتحقيقه؛ لأنه يهمك.

وعلى النقيض، حين تجد ما يلفت النظر على المستوى الذهني، تكون مستعدًّا لبذل الوقت والجهد فيه، لكن قد يصبح صعبًا أن تبقى تركيزك فيه. صحيح أنه شيء مقبول عقلًا، لكنه ليس بالضرورة أخاذًا بشغاف القلب.
فمن المنطقي أن أستحم، لكنى لا اشعر بشغف في ذلك، ومن ثم أشعر به كعمل روتيني ممل. تدوير النفايات بالنسبة لي أمر مختلف – فأنا أرى أن علينا الاعتناء أكثر بالبيئة من حولنا؛ ولذا فأنا أشعر بشغف شديد في توزيع النفايات على السلال المختلفة.
فالشغف إذن مرتبط بالمعتقد وهو نابع من القلب. وأنت في الغالب تكون شغوفًا بأشياء من قبيل:
    القيام بالعمل الذي يشعرك بالسعادة – كما فعل "ديف باك" مع الموسيقى.
    قضية تهمك – كما فعلت "ناز كوكر" بعملها في مركز اللاجئين.
    دعم الأشخاص الذين تهتم لأجلهم – كما فعلت "جيل بلاك" حين عملت بوظيفة لأن أسرتها في حاجة لها وقد كرست نفسها لرفاهيتهم.
والشغف يرتبط أيضًا بالموهبة الأساسية. "فديف، وناز، زجيل" استخدموا جميعًا مواهبهم في العمل وهو ما مكنهم من النجاح. عن العمل على نحو يتناقض مع موهبتك الأساسية أمر يستنزف طاقتك ولا يبقى لديك حماسًا لفعل أي شيء آخر. ولذا فإن اجتماع الرغبة مع الموهبة يفرز طاقة والتزامًا، وهو ما يجعل أي شيء أيسر في تحقيقه.
طريق الشغف
جميعنا يعرف شغف الوقوع بالحب وجميعنا يعشقه – فهناك كم لا حصر له من الأفلام التي تصور هذه الإثارة وذلك الالتزام الكامل تجاه المحبوب. ومن الممكن جدًّا أن نشعر بذات القدر من الشغف في نواح أخرى من حياتنا. وأصحاب الإنجازات المتلاحقة يحبون هذا التركز الكامل على المراد.


فقد تعلموا أن العمل بشغف أكثر تشويقًا وإثارة – وبمجرد أن يكتشفوا ذلك، فإنهم لا يعلمون بخلافه أبدًا.
وتمامًا كما في حالة الحب، فإن الشغف بالحياة يسلك خطًّا محددًا:
 الدفقة الأولى من الإثارة – وهذا بالضبط ما أريد. أريد الشعور بأن بإمكاني أن أصنع الفارق.
 البدء ثم الشعور بالرهبة – هل سأنجح؟ هل سيكتشف أحدهم أني لا أصلح؟ أنا لا أريد أن أخذل أحدًا في...
 انهماك كلي بالأمر – شعور أكبر بالثقة، وتحمل بعض المخاطرة، واستمتاع بكل لحظة.
 اعتياد الحال – انخفاض طفيف في حجم الإثارة، والقيام بالأنشطة اليومية الضرورية، وشعور بأهمية الفعل وبذل الوقت فيه حتى مع بعض الشعور بالملل.
 ألفة كاملة – اكتمال المشروع، نفاذ في الحماس، ويحين الوقت لعملية إنعاش للعملية أو البحث عن تحديد جديد.
في العلاقات الإنسانية، ينبغي أن ندرك اللحظة الحتمية التي تصبح الحياة فيها خطوات متوقعة مسبقًا. تلك لحظة لا مفر منها، لكن ثمة طرقًا عديدة للتعامل معها. السيناريو ذاته ينطبق على الشغف بالحياة؛ ولذا فإن أصحاب الإنجازات المتلاحقة يعيرون اهتمامهم لمستويات الطاقة لديهم ويفكرون في طريقة تفاعلهم:
 هل هذا من قبيل تحديد المشكلة ثم إعادة التركيز؟
 أم أن هذه علامة على أن فصلًا من فصول الحياة قد انتهى وأصبحت بحاجة للتحول نحو هدف آخر؟
أي الاحتمالين قائم. فصاحب الإنجازات المتلاحقة يمكنه البقاء في القيام بنفس النشاط لمدة طويلة من خلال توسيع نطاقه وحجم تأثيره. كما فعل  "تونيدي بانجوكو"، والذي أسس واستمر في العمل في "ليب". وقد حافظ على جو الإثارة من خلال تغيير النشاط الذي يقوم به فيها، وكانت كلمات التحفيز المنتظمة هي أحدث وسيلة لتحسين نطاق الخدمة، فمنحه ذلك تحدياً جديداً مثيراً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق